|
ارابيلا- امجد صفوري-أكدت الدكتورة رولا الحروب من قناة جوسات الفضائية أن هناك الكثير من العقبات التي يصطدم بها الإعلامي خلال عمله، أهمها الكشف عن الحقيقة والبحث عنها، وأن الوصول إلى الحقيقة ليس سهلا، لكننا نحاول الاقتراب منها، لكن ذلك يصطدم بالصالح العام الذي تفسره الحكومة ومع ما تريده السلطات، إضافة إلى العديد من التحديات المشتركة والخاصة بين جميع الإعلاميين محليا وعربيا ودوليا.
وبينت خلال محاضرة لها في جامعة اليرموك حول تحديات العمل الإعلامي أن الصحفي يفسر الصالح العام بأنه ما يخدم مصلحة الجمهور بالدرجة الأولى، مشيرة إلى أن حق الحصول على المعلومات هو تحد كبير للإعلامي، على الرغم من وجود قوانين تسهل ذلك، فالمتضررين من القضية من مصلحتهم تضليل الحقيقة أو تقديمها بشكل ناقص. وشددت الحروب أن على الإعلامي في حال نشره لمعلومات خاطئة أن يقدم اعتذاره، ولذلك عليه أن يحاكم ويقارن بين المعلومات بواقعية ومصداقية لكي يكسب ثقة المواطنين، مؤكدة أن الإعلامي قد يمارس عليه الكثير من الضغوط من اجل عدم نشر الحقيقة، وأن قانون حق الحصول على المعلومات يعاني من ثغرات أساسية تدفع بالكثير من الإعلاميين إلى اللجوء إلى مصادر أخرى للحصول على الحقيقة والمعلومة وتزويدها للمواطنين. وأوضحت أن الجمهور يعد من أهم التحديات الاجتماعية التي تواجه الإعلامي خصوصا إذا كان معارضا له ولمادته الإعلامية، وذلك من خلال استناد الجمهور إلى العادات والتقاليد والقيم للمواجهة وهو بذلك يعد تحديا اكبر من الحكومة، مشيرة إلى أن تحد ما يمكن نشره وما لا يمكن نشره هو تحد أخلاقي لدى الإعلامي يعتمد على دقته وموضوعيته في نشر المعلومات، مع مراعاة مشاعر المواطنين المرتبطين بالقضية المطروحة وبما لا يخالف الجوانب الأخلاقية في المجتمع. وأشارت رئيسة هيئة تحرير صحيفة الأنباط أنه رغم استنادنا إلى رؤية جلالة الملك بأن الحرية سقفها السماء، إلى أن الكثير من الإعلاميين ما زالوا تحت هاجس الرقيب الداخلي الذي يقلل من حرية نشر الحقيقة والمعلومات لديهم ويبقيهم في تردد من مستمر في عملية النشر، مؤكدة أن الاحتواء الناعم من أخطر التحديات التي تواجه الإعلاميين في سوق العمل وبخاصة من لهم تأثير على القراء، وذلك من قبل أصحاب النفوذ بهدف إن يكتب الإعلامي في صالحهم. وبينت الحروب أن مالكي وناشري الوسائل الإعلامية يواجهون تحد في تحديد الهوية التي يريدون تعزيزها، هل هي وطنية أم قومية أم إسلامية أم عالمية، لكنها شددت على ضرورة عدم تذويب الهوية أن على الإعلامية أن يحارب من أجل توسيعها لأننا في النهاية كلنا بشر. وبالنسبة للتحديات المهنية أشارت مقدمة برنامج كلام في الصميم أن هناك الكثير من الصفات المهنية مفقودة عند بعض الإعلاميين كالدقة والموضوعية والحيادية، خصوصا أننا نعيش في عصر التنافس والسرعة الذي يتطلب تقديم المادة الإعلامية بأسرع وقت لكن بمهنية وموضوعية، وبما يرضي ويخدم الجمهور، مع ضرورة الاستفادة من ثورة الاتصالات بشكل يخدم وسائل الإعلام بشكل عام. وأكدت على ضرورة أن يكون الإعلام حرا ومستقلا وبعيدا عن الجهات الأخرى التي قد تؤثر عليه، وهذا تحد كبير للإعلام، خصوصا في ظل عدم وجود مراكز تقييم للبرامج والمواد الإعلامية، ومعرفة هل المادة الإعلامية وصلت بالشكل المناسب للجمهور. يذكر أن الدكتورة رولا الحروب تحمل درجة الدكتوراة في علم النفس التربوي، وتعمل مديرة للبرامج في قناة جوسات الفضائية الأردنية، ورئيس هيئة تحرير صحيفة الأنباط اليومية، وتعد كاتبة العمود السياسي اليومي الوحيدة، وعملت كمقدمة ومعدة في عدد من المحطات، ولها كتاب منشور حول التفكير القصصي الإبداعي.
|